الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

41

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

لها : أين ابن عمّك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه وائتني بابنيه . قالت : فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيد وعلي يمشي معهم « 1 » حتّى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأجلسهما في حجره ، وجلس علي عن يمينه ، وجلست فاطمة على يساره . قالت امّ سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريّا كان بساطا لنا على الميامة في المدينة ، فلفّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قلت : يا رسول اللّه ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، قالت : فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه علي وابنيه وابنته فاطمة « 2 » . قلت : قوله عليه السّلام في جواب امّ سلمة « بلى » مصادم للأخبار الصحيحة المستفيضة السابقة الناطقة بخروجها من أهل بيته ، مع أنه انّما يدلّ على أنّها من أهله لا من أهل بيته ، كما لا يخفى . ومن الأخبار المصرّحة بخروج نسائه من أهل البيت ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند زيد بن أرقم من عدّة طرق عنه صلّى اللّه عليه واله قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فينا خطيبا بماء يدعى خمّا « 3 » بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه واثنا عليه ووعظ وذكر . ثمّ قال : أمّا بعد أيّها الناس انّما أنا بشر يوشك أن تأتيني رسل ربّي فأجيب وأنا تارك فيكم الثقلين ، أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه . ثمّ قال : وأهل بيتي اذكّركم اللّه في أهل بيتي ، فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال ثمّ

--> ( 1 ) في المسند : في اثرهما . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 298 . ( 3 ) غدير خمّ موضع على ثلاثة أميال من الجحفة بين الحرمين . القاموس .